ابن منظور
159
لسان العرب
وجِياوَةُ : بطن من باهِلَة . وجاوَى بالإِبل : دعاها إِلى الماء وهي بعيدة منه ؛ قال الشاعر : جاوَى بها فهاجَها جَوْجاتُه قال ابن سيده : وليست جاوَى بها من لفظ الجَوْجاةِ إِنما هي في معناها ، قال : وقد يكون جاوَى بها من ج وو . وجوٌّ : اسم اليمامة كأَنها سميت بذلك ؛ الأَزهري : كانت اليَمامة جَوّاً ؛ قال الشاعر : أَخْلَق الدَّهْرُ بِجَوٍّ طَلَلا قال الأَزهري : الجَوُّ ما اتسع من الأَرض واطْمَأَنَّ وبَرَزَ ، قال : وفي بلاد العرب أَجْوِيَة كثيرة كل جَوٍّ منها يعرف بما نسب إِليه . فمنهما جَوُّ غِطْرِيف وهو فيما بين السِّتارَيْن وبين الجماجم ( 1 ) ، ومنها جوُّ الخُزامَى ، ومنها جَوُّ الأَحْساء ، ومنها جَوُّ اليَمامة ؛ وقال طَرَفة : خَلا لَكِ الجَوُّ فَبِيضِي واصْفِري قال أَبو عبيد : الجَوُّ في بيت طَرَفة هذا هو ما اتَّسع من الأَوْدية . والجَوُّ : اسم بلد ، وهو اليَمامة يَمامةُ زَرْقاءَ . ويقال : جَوٌّ مُكْلِئٌ أَي كثير الكلإِ ، وهذا جَوٌّ مُمْرِعٌ . قال الأَزهري : دخلت مع أَعرابي دَحْلاً بالخَلْصاءِ ، فلما انتهينا إِلى الماء قال : هذا جَوٌّ من الماء لا يُوقف على أَقصاه . الليث : الجِوَاءُ موضع ، قال : والفُرْجَةُ التي بين مَحِلَّة القوم وسط البيوت تسمى جِوَاءً . يقال : نزلنا في جِواءِ بني فلان ؛ وقول أَبي ذؤيب : ثم انْتَهَى بَصَرِي عَنْهُم ، وقَدْ بَلَغُوا * بَطْنَ المَخِيمِ ، فقالُوا الجَوَّ أَو راحُوا قال ابن سيده : المَخِيمُ والجَوُّ موضعان ، فإِذا كان ذلك فقد وضَعَ الخاصَّ موضع العام كقولنا ذَهَبْتُ الشامَ ؛ قال ابن دريد : كان ذلك اسماً لها في الجاهلية ؛ وقال الأَعشى : فاسْتَنْزلوا أَهْلَ جَوٍّ من مَنازِلِهِم ، * وهَدّمُوا شاخِصَ البُنْيانِ فَاتَّضَعا وجَوُّ البيت : داخِلُه ، شاميّة . والجُوَّة ، بالضم : الرُّقْعَة في السِّقاء ، وقد جَوَّاه وجَوَّيْته تَجْوِيَة إِذا رَقَعْته . والجَوْجاةُ : الصوتُ بالإِبِل ، أَصلُها جَوْجَوَةٌ ؛ قال الشاعر : جاوَى بها فَهاجَها جَوْجاتُه ابن الأَعرابي : الجَوُّ الآخِرةُ . جيا : الجِيّة ، بغير همز : الموضع الذي يجتمع فيه الماء كالجِيئَةِ ، وقيل : هي الركيَّة المُنْتِنَة . وقال ثعلب : الجِيَّة الماءُ المُسْتَنْقِعُ في الموضع ، غير مهموز ، يشدّد ولا يشدّد . قال ابن بري : الجِيَّة ، بكسر الجيم ، فِعْلَة من الجَوِّ ، وهو ما انخفض من الأَرض ، وجمعها جِيٌّ ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ : مِنْ فَوْقِه شَعَفٌ قُرٌّ ، وأَسْفَلُه * جِيٌّ تَنَطَّقُ بالظَّيَّانِ والعَتَمِ ( 2 ) وفي الحديث : أَنَّه مَرَّ بنَهْرٍ جَاوَرَ جِيَّةً مُنْتِنَةً ؛ الحِيَّة ، بالكسر غير مهموز : مجتَمَع الماء في هَبْطَةٍ ، وقيل : أَصلها الهمز ، وقد تخفف الياء . وفي حديث نافِعِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ : وترَكُوكَ بينَ قَرْنِها والْجِيَّة ؛ قال الزمخشري : الجِيَّةُ بوزن النِّيَّة ، والجَيَّةُ بوزن المَرَّة ، مُسْتَنْقَعُ الماءِ . وقال الفراء في الجِئَة : هو الذي تسيل إِليه المياه ؛ قال شمر :
--> ( 1 ) قوله [ وبين الجماجم ] كذا بالأصل والتهذيب ، والذي في التكملة : وبين الشواجن . ( 2 ) قوله [ من فوقه شعف ] هكذا في الأصل هنا ، وتقدّم في مادة عتم : من فوقه شعب . . . .